الشافعي الصغير
240
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بين أن يكون زوج الكافرة كافرا أو مسلما وهو كذلك لكن لا يزوج المسلم قاضيهم بخلاف الزوج الكافر لأن نكاح الكفار محكوم بصحته وإن صدر من قاضيهم أما المرتد فلا يلي بحال ولا يزوج أمته بملك كما لا يتزوج وأفهم كلام المصنف أن الكافر لا يلي مسلمة ولو عتيقة كافر ولا مسلم كافرة وهو كذلك لعدم الموالاة بينهما نعم لولي السيد تزويج أمته الكافرة كالسيد الآتي بيان حكمه وللقاضي تزويج الكافرة عند تعذر الولي الخاص وللمسلم توكيل نصراني ومجوسي في قبول نصرانية لأنهما يقبلان نكاحها لأنفسهما لا في نكاح مسلمة إذ لا يجوز لهما نكاحها بحال بخلاف توكيلهما في طلاقها لأنه يجوز لهما طلاقها ويتصور بأن أسلمت كافرة بعد الدخول فطلقها زوجها ثم أسلم في العدة فإن لم يسلم فيها تبين بينونتها منه بإسلامها ولا طلاق وللنصراني ونحوه توكيل مسلم في نكاح كتابية لا مجوسية ونحوها لأن المسلم لا ينكحها بحال وللمعسر توكيل موسر في نكاح أمة لأنه أهل نكاحها في الجملة وإن لم يمكنه حالا لمعنى فيه وإحرام أحد العاقدين لنفسه أو غيره بولاية أو وكالة أو الزوجة أو الزوج الغير العاقد إحراما مطلقا أو بأحد النسكين ولو فاسدا يمنع صحة النكاح وإذنه فيه لقنه الحلال على المنقول المعتمد أو لموليه السفيه كما بحثه جمع وعليه فيفرق بين هذا وصحة التوكيل حيث لم يقيد بالعقد في الإحرام بأن ما هنا منشؤه الولاية والمحرم غير أهل لها بخلاف مجرد الإذن إذ يحتاط للولاية ما لا يحتاط لغيرها وذلك لخبر مسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح بكسر الكاف فيهما وفتح الياء في الأولى وضمها في الثاني وخبره عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم معارض بالخبر الحسن عن أبي رافع أنه كان حلالا وأنه الرسول بينهما وهو مقدم لأنه المباشر للواقعة على أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم نكاحه مع الإحرام ويجوز أن يزوج حلال لحلال أمة محجوره المحرم لأن العاقد غير نائب له وأن تزف المحرمة لزوجها المحرم ولا حد في الوطء هنا بخلافه في نكاح مرتدة أو معتدة ولا ينقل الإحرام الولاية للأبعد لأنه لا يسلبها